تم الإعلان عن زنقة الألعاب السادسة

زنقة الألعاب Game Zanga هي مسابقة سنوية يتنافس فيها مشتركون من جميع أنحاء الوطن العربي بتصميم وتطوير ألعاب فيديو خلال ثلاثة أيام وتشارك فيها العديد من المدن العربية. هذه السنة ستكون الزنقة في أيام 2 و 3 و 4 سبتمبر. للتسجيل ولمزيد من التفاصيل الرجاء الدخول لموقع الزنقة الرسمي من هنا

انطباعي عن زنقة الألعاب الخامسة: موضوعها وألعابها


انعقدت مسابقة زنقة الألعاب الخامسة في الفترة ما بين الحادي والثلاثين من يوليو والثاني من أغسطس لعام 2015. موضوع تاريخ الانعقاد كان من أهم النقاط التي أثارت اهتمامي أثناء التحضير، وذلك لأنني كنت شبه متأكد منذ البداية من عدم تمكني من المشاركة نظرا لأن هذا التوقيت لا يتناسب أبدا مع ظروفي الحالية. على الرغم من ذلك قمت بالتسجيل والتصويت على الموضوع بل إنني وضعت فكرة للمشاركة وبدأت في تنفيذها، لكن الظروف كما توقعت حالت دون تمكني من المتابعة وانسحبت قبل انقضاء اليوم الأول.


على الرغم من ذلك قررت أن يكون لي دور ومساهمة في الزنقة التي اعتدت المشاركة فيها طوال الأعوام الثلاثة الماضية. ونظرا لأن الظروف حرمتني من المشاركة بلعبتي الخاصة كمطور، اتخذت قرارا أن أشارك كلاعب، وهو ما لم أفعله إلا على مستوى ضيق خلال الأعوام السابقة. قرار المشاركة هذا بدأت بترجمته بلعبي لجميع مشاركات الزنقة ومحاولة إبداء ما أمكنني من ملاحظات عليها. وبرغم أن موقع itch.io المستضيف للألعاب لم يسمح لي بالتقييم كوني لم أشارك بلعبتي الخاصة، إلا أنني على الأقل لم أدع أيا من الألعاب المشاركة إلا ولعبتها تاركا تعليقا بملاحظاتي للمطور على صفحة اللعبة، وأرجو بذلك أن أكون قد ساهمت ولو قليلا في تحقيق هدف الزنقة الأهم وهو الارتقاء بمستوى تطوير الألعاب في منطقتنا ومساعدة المطورين المشاركين في رفع مستواهم إن كانوا محترفين، أو مساعدتهم في التعلم إن كانوا مبتدئين.


في هذا المقال لن أتطرق للعبة بعينها حيث أن ملاحظاتي المنفردة على الألعاب موجودة في صفحة كل لعبة على حدة، لكنني سأتحدث عن الانطباع العام حول الزنقة وموضوعها والمشاركات التي جربتها. بداية لا أنكر اعتقادي بأن اختيار موضوع الزنقة – مع الاحترام لرأي الأغلبية الذي أجمع عليه – وهو "الوقت المناسب" لم يكن بالاختيار الموفق؛ ذلك أنني أراه "سطحيا" نوعا ما حيث أن معظم الألعاب توظف عامل الوقت المناسب بطريقة أو بأخرى، فبشكل عام تعتمد الألعاب على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب من قبل اللاعب حتى يفوز، رغم أنه قد يستثنى من هذا الطيف الواسع ألعاب تبادل الأدوار turn-based والتي تعطي اللاعب وقته الكافي لاتخاذ قراره. هذا الموضوع انعكس بشكل جلي على معظم المشاركات التي افتقدت للإبداع بكل أسف، ذلك أنه من السهل أن تجد أي آلية أو قصة تتحدث عن اللحظة المناسبة أو الوقت المناسب، وكثير منها مكرر ولا شيء فيه من الإبداع.


على الرغم من ذلك، لم يخلُ اختيار هذا الموضوع من جوانب إيجابية، حيث أن قدرة المطور على أخذ فكرة الوقت المناسب إلى أبعاد جديدة لم تكن لتخطر ببالنا – سواء من ناحية القصة أو السمة أو الميكانيكيات – تكشف عن خيال واسع وعقلية قادرة على التفكير بعمق حتى في أكثر الأمور بساطة. هذا الأمر لاحظته في عدد محدود جدا من المشاركات لا يتجاوز عددها أصابع اليد من بين المجموع الذي تجاوز الستين، والتي يمكن فعلا أن نقول عنها أنها مميزة. إضافة لهذا فإن عددا من الألعاب ورغم أنها لم تأت بأساليب لعب جديدة وكانت تعتمد على تفسير مباشر للموضوع - مثل ضغط زر معين في مكان ووقت معين من أجل الفوز – امتلكت سمات أو رسومات أو قصص أو حتى توازنا في مستوى الصعوبة جعل منها تجارب ممتعة وقابلة لإعادة اللعب.


بالنظر إلى المشاركات التي رأيتها سلبية ولم أجد فيها متعة، فإنه يمكنني أن أجمل عددا من العوامل التي جعلتني أنظر إليها بهذا الشكل. أول هذه العوامل هو الجانب التقني، حيث أن عددا من المشاركين حاول صنع لعبة كبيرة تتجاوز في رسوماتها أو تعقيد آلياتها ما يمكن إنجازه بشكل متقن في مدة محدودة كمدة الزنقة، لذا كان لا بد من نصح جميع المشاركين أن يقضوا وقتهم الكافي في إيجاد فكرة بسيطة وممتعة ومن ثم بناء اللعبة وإخراجها بشكل متقن، بدلا من محاولة صنع لعبة AAA لن ترى النور أبدا. فحين يكون أمامي عدد كبير من الألعاب لتجربتها، فإن الثواني الأولى من الوقت القصير الذي يمكن أن أقضيه على كل لعبة هو من أهم العوامل التي ستحسم رأيي النهائي.


المشكلة التقنية الأخرى التي أفسدت بعض التجارب وكادت أن تفسد بعض الألعاب الممتعة هي عدم وضوح أهداف اللعبة وتعليمات اللعب. فعندما نتحدث من ناحية نظرية بحتة فإن اللعبة هي نشاط ذو أهداف وقواعد محددة وشروط فوز وخسارة معروفة. هذا النشاط يتطلب من اللاعب بذل بعض الجهد من أجل إكماله وتحقيق شروط الفوز. لهذا السبب فإن غياب وضوح الأهداف وقواعد اللعب يعني غياب اللعبة، ولن يغني عنك شيئا وجود الرسومات والأصوات، وأسوأ ما في الأمر هو أن جهدك ضاع هباء لأنك في هذه الحالة لم تصنع لعبة أصلا!


النقطة السلبية الثالثة وإن كانت غير قاتلة مثل سابقتيها هي السمة العامة لبعض الألعاب، والتي لا يوجد واحد بالمئة من محتواها يدل على أنها صنعت لمسابقة ألعاب عربية أو بأيدي عرب، لا من ناحية اللغة أو التعليمات أو حتى الرسومات والجو العام. على الرغم من أن هذا الشرط ليس إجباريا في الزنقة، إلا أنه برأيي أهم ما يميزها عن غيرها من مسابقات الألعاب العالمية والتي يمكن أن تكون مناسبة أكثر من الزنقة لهذا النوع من الألعاب. هذا الأمر ينسحب أيضا على موضوع الزنقة حيث أن بعض الألعاب أعطتني شعورا أن مطوريها صنعوها أو فكروا فيها مسبقا ومن ثم حاولوا ربطها بطريق التفافي بموضوع الزنقة من أجل أن تكون مشاركة ذات علاقة، مما جعلها غير ذات معنى لدرجة أنها لو ابتعدت عن موضوع الزنقة تماما لكانت أفضل من الحالة المثيرة للشفقة التي وصلت إليها!


ملاحظة أخيرة لفتت انتباهي هي أن بعض الألعاب التي تميزت وحصلت على مراكز متقدمة استخدمت ميكانيكيات قد تبدو للوهلة الأولى جديدة ومتميزة وهذا الأمر صحيح نسبيا. لكن نظرا لاطلاعي على الألعاب الجادة serious games بحكم دراستي فإنني وجدت أن هذه الميكانيكيات مستخدمة مسبقا وعلى نطاق واسع في تلك الألعاب، ولربما أثر ذلك على نظرتي لها وجعلها أقل إنصافا نظرا لكون آلية اللعب مألوفة لدي. برغم ذلك لن أعطي لنفسي الحق في التمرد على رأي المجموع والذي صوت بإيجابية لتلك الألعاب ورأى فيها تجربة ممتعة، فالجمهور هو الحكم في مجالات الترفيه والألعاب واحدة منها.


أخيرا أتمنى أن يستفيد كل من يقرأ هذا المقال من المطورين في معرفة بعض الثغرات التي قد تفسد ألعابهم وأن يعذرني من ظن أن المقال انتقادي أو هجومي نوعا ما، ففي النهاية هذا رأيي الشخصي وما كتبته سواء في هذا المقال أو في تعليقاتي على الألعاب نابع من تجربتي الشخصية ومدى استمتاعي أو عدم استمتاعي بكل لعبة من الألعاب. أتمنى أن يتسنى لي المشاركة في الزنقات القادمة كمطور ولاعب وأن تستمر إقامة هذا الحدث المهم كل عام.

سلسلة مقالات صنع لعبة أندرويد

تم نشر مجموعة الدروس الكاملة ضمن سلسلة صناعة لعبة مقتبسة عن Angry Birds وذلك على موقع أكاديمية حسوب. القائمة التالية تحتوي على الدروس بالترتيب:

  1. نبذة عن صناعة الألعاب ومحرك Unity3D
  2. إعداد المشهد والكاميرا
  3. إنشاء الوحدات البنائية وشخصيات الخصوم
  4. إنشاء مقذوفات اللعبة وآلية إطلاقها
  5. بناء واجهة المستخدم وأوضاع اللعبة
  6. مدخلات شاشة اللمس والتصدير للهواتف الذكية

توقف مؤقت

اعتذار

أعتذر مسبقا عن فترة الانقطاع المقبلة والتي قد تطول وتمتد من 6 إلى 9 أشهر وذلك لانشغالي الشديد بالدراسة في الفترة الحالية وعدم وجود وقت أتفرغ فيه للاستمرار في العمل على الكتاب. خلال هذه الفترة سيبقى الموقع مفتوحا وكذلك الصفحة على فيس بوك. أتمنى أن تستفيدوا منها وآمل أن أعود إليكم في القريب العاجل.